ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ يعني: مشركي مكةَ.
لَا يُؤْمِنُونَ لعدمِ تأمُّلِهم فيه.
...
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (٢).
[٢] اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ جمعُ أَعْمِدَةٍ، وهي جمعُ عمودِ البيتِ، يعني: السَّواري تَرَوْنَهَا استشهادٌ برؤيتِهم لَها كذلكَ، والمرادُ: نفيُ العَمَدِ أصلًا، وهو الأصحُّ، فهي واقفةٌ كالقبَّةِ، والقدرةُ أعظمُ من ذلكَ.
ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ بلا كيفٍ، وتقدَّمَ الكلامُ عليه في سورةِ الأعرافِ.
وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ذَلَّلَهما لمنافعِ خَلْقِه على ما يريدُه تعالى.
كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى لوقتٍ معلومٍ، وهو انقضاءُ الدنيا.
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ في خَلْقِه من غيرِ شريكٍ له فيه.
يُفَصِّلُ الْآيَاتِ يُبين البراهينَ.
لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ لكي تُصَدِّقوا وعدَه.
...
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٣).
[٣] وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ بَسَطَها وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ جبالًا ثوابِتَ، قالَ

صفحة رقم 474

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية