ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

الله الذي رفع السماوات بين الله تعالى في هذه الآية والآيتين بعدها عشرة أدلة من العالم العلوي والسفلي على كمال قدرته وعظيم حكمته : خلقه السماوات مرتفعة بغير عمد. وتسخيره الشمس والقمر لمنافع الخلق. وخلقه الأرض صالحة للاستقرار عليها. وخلقه الجبال فيها لتثبيتها، والأنهار لتسقى الزرع. وخلقه زوجين اثنين من كل نوع من الثمرات. ومعاقبته بين الليل والنهار. وخلقه بقاعا في الأرض متلاصقة مع اختلافها في الطبيعة والخواص. وخلقه جنات من الأعناب للتفكه. وخلقه أنواع الحبوب المختلقة للغذاء. وخلقه النخيل صنوانا وغير صنوان. وجميعها تسقى بماء واحد لا تفاوت فيه، مع اختلاف الثمار والحبوب في اللون والطعم والرائحة والشكل والخواص. بغير عمد أي بغير دعائم، اسم جمع مفرده عماد. يقال : عمدت الحائط أعمده عمدا وأعمدته، إذا دعمته، فانعمد واستند. ترونها أي رفع السماوات مرئية لكم بدون دعائم تدعمها. والجملة في محل نصب حال من السماوات. ثم استوى على العرش ( آية ٥٤ الأعراف ص ٢٦٣ ). يدبر الأمر يقضى ويقدر ويتصرف في جميع العوالم على أكمل الوجوه.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير