الله الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَات خلق السَّمَوَات ورفعها على الأَرْض بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا يَقُول ترونها بِغَيْر عمد وَيُقَال بعمد لَا ترونها ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش كَانَ الله على الْعَرْش قبل أَن رفع السَّمَوَات وَيُقَال اسْتَقر وَيُقَال امْتَلَأَ بِهِ وَيُقَال اسْتَوَى عِنْده الْقَرِيب والبعيد على معنى الْعلم وَالْقُدْرَة وَسَخَّرَ الشَّمْس وَالْقَمَر ذلل ضوء الشَّمْس وَالْقَمَر لبني آدم كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى إِلَى وَقت مَعْلُوم يُدَبِّرُ الْأَمر ينظر فِي أَمر الْعباد وَيبْعَث الْمَلَائِكَة بِالْوَحْي والتنزيل والمصيبة يُفَصِّلُ الْآيَات يبين الْقُرْآن بِالْأَمر وَالنَّهْي لَعَلَّكُمْ بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ لكَي تصدقوا بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت
صفحة رقم 205تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي