٣٩ - يمحو اللَّهُ مَا يَشَآءُ من أمور الخلق فيغيرها إلا الشقاء والسعادة فإنهما لا يغيران " ع "، أو له كتابان أحدهما أم الكتاب لا يمحو منه شيئاً، والثاني يمحو منه ما يشاء ويثبت كلما أراد أن ينسخ ما يشاء من أحكام كتابه ويثبت ما يشاء فلا ينسخه، أو يمحو ما جاء أجله ويثبت من لم يأت أجله، أو يمحو مايشاء من الذنوب بالمغفرة ويثبت ما يشاء فلا يغفره، أو يختم للرجل بالشقاء فيمحو ما سلف من طاعته أو يمحو بخاتمته من السعادة ما تقدم من معصيته " ع " أم الكتاب حلاله وحرامه، أو جملة الكتاب، أو علم الله - تعالى - بما خلق وما هو خالق، أو الذكر " ع " أو الكتاب الذي لا يبدل، أو أصل الكتاب في اللوح المحفوظ.
صفحة رقم 156
وإن مانرينّك بعض الذي نعدهم أو نتوفّينّك فإنّما عليك البلاغ وعلينا الحساب أو لم يروا أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقّب لحكمه وهو سريع الحساب وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعاً يعلم ما تكسب كل نفسٍ وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار ويقول الذين كفروا لست مرسلاً قل كفى بالله شهيداً بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب
صفحة رقم 157تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي