يمحو الله ما يشاء ويثبت المحو : إذهاب أثر الكتابة والإثبات : التدوين في الكتاب. فيمحو الله ما يشاء ويثبت في صحف الملائكة، إذ هي القابلة للمحو والإثبات، أو في اللوح المحفوظ – على قول بوقوعهما فيه – وذلك حسبما تقتضيه المشيئة والحكمة الإلهية، فينسخ ما يشاء نسخه من الأحكام، لاقتضاء الحكمة ذلك. و ثبت أي يبقى ما يشاء منها غير منسوخ. أو يثبت منها ما يشاء بتبديل المنسوخ بغيره، أو ببقاء الحكم غير منسوخ، أو بإنشاء حكم ابتداء. و عنده أم الكتاب أم كل شيء : أصله، وهو الذي لا يتغير ولا يتبدل، ولا يقع فيه محو ولا إثبات.
والمراد به في القول المشهور : اللوح المحفوظ الذي أثبت فيه جميع أحوال الخلق إلى يوم القيامة. والكتاب الذي يقع فيه المحو و الإثبات هو صحف الملائكة دونه. وفي قول آخر : العلم الأزلي الذي لا يكون شيء إلا على وفق ما فيه، ومحال عليه التغيير والتبديل، والكتاب الذي يقع فيه المحو والإثبات هو اللوح المحفوظ.
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف