ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ

يقول تعالى : يكذبك هؤلاء الكفار ويقولون : لَسْتَ مُرْسَلاً أي ما أرسلك الله، قُلْ كفى بالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ أي حسبي الله هو الشاهد عليّ وعليكم، شاهد علي فيما بلغت عنه من الرسالة، وشاهد عليكم أيها المكذبون فيما تفترونه من البهتان، وقوله : وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكتاب قيل : نزلت في عبد الله بن سلام، وهذا القول غريب، لأن هذه الآية مكية، وعبد الله بن سلام إنما أسلم في أول مقدم النبي ﷺ المدينة، والأظهر في هذا ما قاله ابن عباس : هم من اليهود والنصارى، وهو يشمل علماء أهل الكتاب الذين يجدون صفة محمد ﷺ ونعته في كتبهم المتقدمة من بشارات الأنبياء به، كما قال تعالى : الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الأمي الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل [ الأعراف : ١٥٧ ] الآية، وقال تعالى : أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بني إِسْرَائِيلَ [ الشعراء : ١٩٧ ]، وأمثال ذلك مما فيه الإخبار عن علماء بني إسرائيل أنهم يعلمون ذلك من كتبهم المنزلة.

صفحة رقم 1295

تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية