ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ

كفى بالله شَهِيدًا لما أظهر من الأدلة على رسالتي وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكتاب والذي عنده علم القرآن وما ألف عليه من النظم المعجز الفائت لقوى البشر. وقيل : ومن هو من علماء أهل الكتاب الذين أسلموا. لأنهم يشهدون بنعته في كتبهم : وقيل : هو الله عز وعلا والكتاب : اللوح المحفوظ وعن الحسن : لا والله ما يعني إلا الله. والمعنى : كفى بالذي يستحق العبادة وبالذي لا يعلم علم ما في اللوح إلا هو، شهيداً بيني وبينكم. وتعضده قراءة من قرأ :«ومن عنده علم الكتاب » على من الجارّة، أي ومن لدنه علم الكتاب، لأن علم من علمه من فضله ولطفه. وقرىء :«ومن عنده علم الكتاب » على من الجارّة، وعلم، على البناء للمفعول وقرىء :«وبمن عنده علم الكتاب ». فإن قلت : بم ارتفع علم الكتاب ؟ قلت : في القراءة التي وقع فيها عنده صلة يرتفع العلم بالمقدّر في الظرف، فيكون فاعلاً ؛ لأنّ الظرف إذا وقع صلة أوغل في شبه الفعل لاعتماده على الموصول، فعمل عمل الفعل، كقولك، مررت بالذي في الدار أخوه، فأخوه فاعل، كما تقول : بالذي استقرّ في الدار أخوه.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير