ﭡﭢﭣﭤﭥ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩:م١٨

ثم ذكر دليل وحدانيته فقال :

ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز أي ألم تعلم أيها الرسول أن الله أنشأ السماوات والأرض بالحكمة وعلى الوجه الصحيح الذي يحق أن يخلقا عليه، ومن قدر على خلقهما على أتم نظام وأحكم وضع بلا معين ولا ظهير، فهو قادر على أن يفنيهم ويأتي بخلق جديد سواكم، وما ذلك بممتنع ولا متعذر عليه.
ومثل الآية قوله : أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير [ الأحقاف : ٣٣ ].
وخلاصة ذلك : إنهم بعدوا في الضلال وأمعنوا في الكفر بالله، مع وضوح الآيات الدالة على قدرته الباهرة وحكمته البالغة، وأنه هو الحقيق بأن يرجى ثوابه ويخشى عقابه.


تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير