ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

وإن الفرق بين الإيمان والكفر أمران : أولهما الإيمان، وثانيهما كلمة الحق، وإن كلمة الحق تهدي إلى البر والإيمان ؛ ولذا مثل الله تعالى كلمة الحق، وكلمة الكفر بمثلين، فقال تعالت كلماته :
ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ( ٢٤ ) تؤتى أكلها كل حين بإذن ربهما .
الاستفهام لإنكار الوقوع بمعنى النفي، وقد دخل على ( لم ) وهي للنفي، ونفي النفي إثبات، والمعنى، لقد ترى كيف ضرب الله مثلا.... والإثبات على هذا النحو يدل على تأكيد الإثبات والتنبيه وتوجيه النظر إليه.
والعلم متجه إلى الحال والكيف، قال : كيف ضرب الله مثلا... أي لقد ترى الحال في ضرب الله المثل، ضرب بين، والمعنى : كيف بين مثلا كلمى طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء.
أصلها ثابت في الأرض بجذورها الممتدة في عروق الأرض، ثابتة بثبات هذه الجذور، وفرعها في السماء ، أي غصونها ممتدة في السماء، وكلما علت الشجرة في السماء وامتدت فروعها فيها كثرت ثمراتها، وتدلت مع فروعها، والمراد من الفرع والفروع كما في بعض القراءات، أي فروعها في السماء.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير