ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

قَوْله تَعَالَى: رَبنَا إِنِّي أسكنت يَعْنِي: أنزلت. قَوْله تَعَالَى: من ذريتي الذُّرِّيَّة هَاهُنَا إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام وَأمه هَاجر.
وَفِي الْقِصَّة: أَنه حمل هَاجر وَإِسْمَاعِيل وَهُوَ طِفْل يرضع، وَكَانُوا ثَلَاثَتهمْ على الْبراق، فجَاء بهم إِلَى مَوضِع الْبَيْت، وَهِي مَدَرَة حَمْرَاء، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل: هَاهُنَا أمرت. فَأنْزل إِسْمَاعِيل وَأمه فِي مَوضِع الْحجر، وَمضى رَاجعا إِلَى الشَّام، فنادته هَاجر، يَا خَلِيل الله، إِلَى من تكلنا؟ قَالَ: إِلَى الله تَعَالَى. قَالَت: قد قبلنَا ذَلِك، والقصة فِي هَذَا مَعْرُوفَة.
وَقَوله: بواد غير ذِي زرع قَالَ هَذَا لِأَن مَكَّة بَين جبلين، وَهِي وَاد.
وَقَوله: عِنْد بَيْتك الْمحرم رَبنَا ليقيموا الصَّلَاة سَمَّاهُ محرما؛ لِأَنَّهُ يحرم عِنْده مَا لَا يحرم عِنْد غَيره.
وَقَوله: فَاجْعَلْ أَفْئِدَة من النَّاس الأفئدة جمع الْفُؤَاد، قَالَ ابْن عَبَّاس: لَو قَالَ " أَفْئِدَة النَّاس " لزاحمتكم [فَارس] وَالروم، وَفِي رِوَايَة: التّرْك والديلم، وَفِي رِوَايَة عَن غَيره: لحجت الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس.
وَقَوله: تهوي إِلَيْهِم أَي: تحن إِلَيْهِم، قَالَ السّديّ مَعْنَاهُ: أمل قُلُوبهم إِلَى هَذَا

صفحة رقم 120

يشكرون (٣٧) رَبنَا إِنَّك تعلم مَا نخفي وَمَا نعلن وَمَا يخفى على الله من شَيْء فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء (٣٨) الْحَمد لله الَّذِي وهب لي على الْكبر إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق إِن رَبِّي لسميع الدُّعَاء (٣٩) رب اجْعَلنِي مُقيم الصَّلَاة وَمن ذريتي رَبنَا وَتقبل دُعَاء لموْضِع؛ فَإِن الْإِنْسَان يمِيل مَعَ قلبه حَيْثُ مَال.
وَقَوله: وارزقهم من الثمرات فِي بعض الْأَخْبَار: أَن الله تَعَالَى قلع قَرْيَة من الشَّام بأشجارها وأرضها فوضعها بمَكَان الطَّائِف. وَقَوله: لَعَلَّهُم يشكرون ظَاهر الْمَعْنى.

صفحة رقم 121

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية