ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

فلا تحسبنّ الله الخطاب له صلى الله عليه وسلم والمراد منه أمّته مخلف وعده رسله من النصر وإعلاء الكلمة، وإظهار الدين كما قال تعالى : إنا لننصر رسلنا [ غافر، ٥١ ]. وقال تعالى : كتب الله لأغلبنّ أنا ورسلي [ المجادلة، ٢١ ]. فإن قيل : هلا قال مخلف رسله وعده ولم قدّم المفعول الثاني على الأوّل ؟ أجيب : بأنه تعالى قدّم ذلك ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً كقوله تعالى : إنّ الله لا يخلف الميعاد [ آل عمران، ٩ ]
ثم قال : رسله ليدل به على أنه تعالى لما لم يخلف وعده أحداً، وليس من شأنه إخلاف المواعيد، فكيف يخلف رسله الذين هم خيرته وصفوته ؟ إنّ الله ، أي : ذو الجلال والإكرام عزيز ، أي : غالب يقدر ولا يقدر عليه ذو انتقام ، أي : ممن عصاه.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير