ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ : متمسكين بما فيه حتى يكونوا من الناجين. وهذا التمني قيل : يكون عند الموت، وقيل : في القيامة، وقيل : إذا خرج العصاة من النار، وهذا أرجح ؛ لحديثٍ في ذلك. ومعنى التقليل فيه : أنه تدهشهم أهوال يوم القيامة، فإن حانت منهم إفاقة في بعض الأوقات تمنوا أن لو كانوا مسلمين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : انظر هذا التهديد العظيم، والخطر الجسيم لمن تمتع بدنياه، وعكف على حظوظه وهواه : ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون . ولله در القائل :

تَفَكَّرتُ فِي الدُّنيا وفي شَهَواتِها ولَذاتِها حَتَّى أَطَلْتُ التَّفَكُّرَا
وَكيْفَ يَلَذُّ العَيشُ مَنْ هُو سَالِكٌ سَبِيلَ المَنَايا رائِحا أوْ مُبكِّرا
فَلاَ خَيْرَ في الدُّنْيَا ولاَ في نَعِيِمهَا لحُرِّ مقلِّ كانَ أوْ مُكْثِرا

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير