وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان بن عيينة قال : من ذهب يقنط الناس من رحمة الله، أو يقنط نفسه فقد أخطأ، ثم نزع بهذه الآية ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي ومن يقنط من رحمة ربه قال : من ييأس من رحمة ربه.
وأخرج ابن أبي حاتم وأحمد في الزهد، عن موسى بن علي، عن أبيه قال : بلغني أن نوحاً عليه السلام قال لابنه سام : يا بني، لا تدخلن القبر وفي قلبك مثقال ذرة من الشرك بالله ؛ فإنه من يأت الله عز وجل مشركاً فلا حجة له. ويا بني، لا تدخل القبر وفي قلبك مثقال ذرة من الكبر ؛ فإن الكبر رداء الله، فمن ينازع الله رداءه يغضب الله عليه. ويا بني، لا تدخلن القبر وفي قلبك مثقال ذرة من القنوط ؛ فإنه لا يقنط من رحمة الله إلا ضال.
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«الفاجر الراجي لرحمة الله، أقرب منها من العابد القنط ».
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي