ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

تمهيد :
تتحدث الآيات على رحمة الله الواسعة، ومغفرته للتائبين، وعن عذابه المؤلم للعصاة المذنبين، ثم فصلت ذلك الوعد والوعيد ؛ فتحدثت عن قصة إبراهيم، والبشارة له بغلام عليم، وقصة إهلاك قوم لوط، بما ارتكبوا من فاحشة اللواط، حتى صاروا كأمس الدابر، وأصبحوا أثرا بعد عين، وإهلاك أصحاب الأيكة قوم شعيب جزاء ظلمهم، وإهلاك أصحاب الحجر قوم ثمود الذين كذبوا صالحا وكانوا ذوي حول وطول، فأخذتهم الصيحة وقت الصباح، ولم يغن عنهم مالهم من دون الله شيئا، حين جاء أمره.
المفردات :
الضالون : الكفار الذين لا يدركون كمال قدرته وسعة رحمته.
التفسير :
قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون .
أي : لا ييأس من رحمة الله ؛ إلا من أخطأ سبيل الصواب، وغفل عن رجاء الله، الذي لا يخيّب من رجاه.
قال القاسمي في تفسيره :
يعني : لم أستنكر ذلك قنوطا من رحمته، ولكن استبعادا له في العادة التي أجراها الله تعالى، والتصريح برحمة الله في أحسن مواقعه اه.
وقريب من الآية قوله تعالى على لسان يعقوب : إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون . ( يوسف : ٨٧ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير