لا تمدن يا محمد عينيك أي لا ترفع بصرك طمعا إلى ما متعنا به من أمتعة الدنيا أزواجا أصنافا منهم أي من الكفار فإنهم مستحقرة بالإضافة إلى ما أوتيته من القرآن. روى إسحاق بن راهويه في مسنده من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال من أوتي القرآن فرأى أحدا أوتي من الدنيا أفضل مما أوتي فقد صغر عظيما وعظم صغيرا، وقال البغوي روي أن سفيان بن عيينة تأول قول النبي صلى الله عليه وسلم :( ليس منا من لم يتغن بالقرآن )١ أي لم يستغن به روى الحديث البخاري عن أبي هريرة وأحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم عن سعد وأبو داود عن أبي لبابة عن عبد المنذر والحاكم عن ابن عباس وعائشة، وروى البيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لا تغبطن فاجرا بنعمة إن له عند الله قاتلا لا يموت ) ورواه البغوي بلفظ ( لا تغبطن فاجرا بنعمة فإنك لا تدري ما هو لاق بعد موته إن له عند الله قاتلا لا يموت ) فبلغ ذلك وهب بن منبه فأرسل إليه أبا داود الأعور فقال : يا أبا فلان ما قاتلا لا يموت قال عبد الله بن مريم النار، وروى أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه والبغوي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله :( أنظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم ) ولا تحزن عليهم ٢ أي على الكفار بأنهم لم يؤمنوا أو المعنى لا تفتم على ما فاتك من مشاركتهم الدنيا واخفض جناحك للمؤمنين٨٨ أي لين جانبك لهم وأرفق بهم وأرحمهم
٢ أخرجه مسلم في كتاب: الزهد والرقائق (٢٩٦٣)..
التفسير المظهري
المظهري