ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

قوله عز وجل : لا تمدن عينيك إلى ما متّعنا به أزواجاً منهم يعني ما متعناهم به من الأموال.
وفي قوله : أزواجاً منهم ثلاثة أوجه :
أحدها : أنهم الأشباه، قاله مجاهد.
الثاني : أنهم الأصناف، قاله أبو بكر بن زياد.
الثالث : أنهم الأغنياء، قاله ابن أبي نجيح.
ولا تحزن عليهم فيه وجهان :
أحدهما : لا تحزن عليهم بما أنعمت عليهم في دنياهم.
الثاني : لا تحزن١ بما يصيرون إليه من كفرهم.
واخفض جناحك للمؤمنين فيه وجهان :
أحدهما : اخضع لهم، قاله سعيد بن جبير.
الثاني : معناه أَلِنْ جانبك لهم، قال الشاعر :

وحسبك فتيةٌ لزعيم قومٍ يمدّ على أخي سُقْم جَناحا
وروى أبو رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل به ضيف فلم يلق عنده أمراً يصلحه، فأرسل إلى رجل من اليهود يستسلف منه دقيقاً إلى هلال رجب، فقال : لا إلاّ برهن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " أما والله إني لأمينٌ في السماء وأمين في الأرض، ولو أسلفني أو باعني لأدّيتُ إليه " فنزلت عليه لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم
١ سقط من ك..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية