نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٢: فَوَرَبّكَ لَنَسْألَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ أي : لنسألنّ هؤلاء الكفرة أجمعين يوم القيامة عما كانوا يعملون في الدنيا من الأعمال التي يحاسبون عليها ويسألون عنها ؛ وقيل : إن المراد سؤالهم عن كلمة التوحيد.
والعموم في عما كانوا يعملون ، يفيد ما هو أوسع من ذلك ؛ وقيل : إن المسؤولين ها هنا هم جميع المؤمنين والعصاة والكفار. ويدلّ عليه قوله : ثُمَّ لَتُسْألُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النعيم [ التكاثر : ٨ ]، وقوله : وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ [ الصافات : ٢٤ ]، وقوله : إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ [ الغاشية : ٢٥ - ٢٦ ]، ويمكن أن يقال : إن قصر هذا السؤال على المذكورين في السياق وصرف العموم إليهم لا ينافي سؤال غيرهم.
خ٩٩
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني