نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٢:الآيتان ٩٢ و ٩٣ : وقوله تعالى : فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون قوله : فوربك قسم، أقسم الله تعالى : لنسألنهم أجمعين قال بعضهم : الخلائق كلها كقوله : فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين ( الأعراف : ٦ ) أخبر أنه يسألهم جميعا : الرسل عن تبليغ الرسالة والذين أرسل إليهم عن الإجابة لهم.
قال بعضهم : قوله : فوربك لنسألنهم أجمعين هؤلاء الذين سبق١ ذكرهم : المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين والذين استهزؤوا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه. يسألهم عن حجج ما فعلوا والمعنى الذي حملوهم على سوء معاملة رسوله وكتابه : لأي شيء نسبتم رسولي وكتابي إلى سحر والكذب والكهانة والافتراء على الله ؟
لا يسألون : ما فعلتم ؟ وأي شيء عملتم ؟ لأن ذلك يكون مكتوبا في كتبهم، يقرؤونه ٢ كقوله : اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ( الإسراء : ١٤ ) هو : وعيد شديد في نهاية الوعيد والشدة لأنه وعيد مقرون بالقسم، وكل وعيد، قرن بالقسم فهو غاية الشدة، إذ لو جاءنا هذا الوعيد من ملك من ملوك البشر يجب٣ أن يخاف، فكيف من ربنا ؟
٢ في الأصل وم: ويقرءون..
٣ من م، في الأصل: بحيث..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم