ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

وما دام الحديث جاريا عن الحلال والحرام، والطيب والخبيث، فقد بين كتاب الله أن السلطة الإلهية العليا هي وحدها التي لها صلاحية الحكم بتحليل ما هو حلال وتحريم ما هو حرام، وأن القول الأول والأخير في هذا الشأن، مرجعه إلى الله لا إلى هوى الإنسان، ألا له الخلق والأمر |الأعراف : ٥٤|، فليس للناس أن يحلوا ما حرم الله، ولا أن يحرموا ما أحل الله، تبعا لمجرد أهوائهم وشهواتهم.
وحذر كتاب الله من الحكم على الأشياء بالتحليل والتحريم دون سند شرعي، واعتبر المغامرين بذلك من عند أنفسهم متطاولين على الشرع ومفترين على الله، وذلك ما يشير إليه قوله تعالى : ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب، إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير