ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

قوله تعالى : ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يُفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم .
أخرج آدم ابن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد، في قول الله تعالى : لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام ، في البحيرة والسائبة.
وانظر سورة المائدة ( ١٠٣ ) وتفسيرها، لبيان ما حرم المشركون من أنعام أحلها الله تعالى.
قال الشيخ الشنقيطي : قوله تعالى : إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن الذين يفترون عليه الكذب -أي : يختلقونه عليه -كدعواهم أنه حرم هذا وهو لم يحرمه. ودعواهم له الشركاء والأولاد -لا يفلحون ؛ لأنهم في الدنيا لا ينالون إلا متاعا قليلا لا أهمية له، وفي الآخرة يعذبون العذاب العظيم، الشديد المؤلم.
وأوضح هذا المعنى في مواضع أخر، كقوله في يونس : قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون. متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون ، وقوله : نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ ، وقوله : قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم اضطره إلى عذاب النار وبئس المصير ، إلى غير ذلك من الآيات.
وانظر سورة يونس آية ( ٢٦ ) لبيان المتاع : الذاهب.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير