إن إبراهيم كان أمة ، قال في القاموس : الأمة بالضم الرجل الجامع للخير، والإمام من هو على الحق ومخالف لسائر الأديان والنشاط والطاعة، والعالم وغير ذلك من المعاني ذكرت منها ما يناسب المقام، وكان إبراهيم عليه السلام رجلا جامعا لفضائل لا تكاد توجد في أشخاص كثيرة، وجعله الله إماما للناس، وكان هو على الحق مؤمنا وحده مخالفا لسائر الأديان إذ كان حينئذ سائر الناس كفارا، وكان متصفا بالنشاط والطاعة فكان نشاطا وطاعة على طريقة : زيد عدل، وكان عالما بالله وأحكامه، قال ابن مسعود كان معلما للخير يأتم به أهل الدنيا، فهو فعله بمعنى المفعول كالرحبة من أمه إذا قصده، وقال مجاهد كان مؤمنا وحده والناس كلهم كفار، قانتا لله ، أي : مطيعا لله قائما بأوامره، حنيفا ، مائلا من الباطل، وقيل : مستقيما على دين الإسلام، وقيل : مخلصا، ولم يك من المشركين رد لما زعمت قريش إنهم على دين إبراهيم.
التفسير المظهري
المظهري