ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

الحق سبحانه يُبيِّن أن جزاء إبراهيم عليه السلام عظيم في الدنيا قبل جزاء الآخرة، والمراد بحسنة الدنيا محبة جميع أهل الأديان له، وكثرة الأنبياء في ذريته والسيرة الطيبة والذكر الحسن.
وها نحن نتحدث عن صفاته ومناقبه ونفخر ونعتز به. وهذا العطاء من الله لإبراهيم في الدنيا؛ لأنه بالغ في طاعة ربه وعبادته.
وقد طلب إبراهيم عليه السلام من ربه هذه المكانة، فقال: رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بالصالحين واجعل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخرين [الشعراء: ٨٣ - ٨٤].
حُكْماً: أي: حكمة أضع بها الأشياء في مواضعها.

صفحة رقم 8276

ولسان صدق: هو الذكر الطيب والثناء الحسن بعد أن أموت.
وقوله تعالى:
وَإِنَّهُ فِي الآخرة لَمِنَ الصالحين [النحل: ١٢٢].
فإنْ كان هذا جزاءَه في الدنيا، فلا شكَّ أن جزاء الآخرة أعظم.
ثم يقول الحق سبحانه: ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ...

صفحة رقم 8277

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية