ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

وحلق العنة وشبهه.
و" الحنيف ": الحاج في قول الضحاك، وعن ابن عباس: " الحنيف " المسلم. ويدل عليه قوله: وَمَا كَانَ مِنَ المشركين [النحل: ١٢٣] وقيل حنيفاً على دين الإسلام.
وَلَمْ يَكُ مِنَ المشركين * شَاكِراً لأَنْعُمِهِ أي: مخلصاً بشكر الله [ تعالى] فيما أنعم عليه " واجتباه [واختاره] واصطفاه لخلته وَهَدَاهُ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ أي: ارشده إلى الطريق المستقيم وذلك دين الإسلام.
قال تعالى: وَآتَيْنَاهُ فِي الدنيا حَسَنَةً.
أي: ذكر [اً] جميلاً حسناً باقياً على الأيام وَإِنَّهُ فِي الآخرة لَمِنَ الصالحين أي: أنه

صفحة رقم 4111

في الآخرة لمن صلح أمره وشأنه عند الله [ تعالى] وحسنت منزلته.
وقيل: معناه، وأنه في ثواب الآخرة / لمن الصالحين لأن الآخرة ليست بدار عمل إنما هي دار جزاء. فالمعنى: أنه وإن أعطي أجره في الدنيا، فإنه في الآخرة على مثل ثواب الصالحين، لا ينقصه من ثوابه شيء لأجل إيتائه أجره في الدنيا.
وقيل في الآية: تقديم وتأخير، والتقدير: وآتيناه أجره في الدنيا والآخرة وإنه لمن الصالحين. [و] في هذا القول: بعد، لأن ما بعد [إن] لا يقوى بها التقديم وما بعد: " إن " منتظر [لما] لم يكن، وما قبلها قد كان ووقع فلا يدخل أحدهما في الآخر.
وقيل المعنى: وأنه في أجر الآخرة والعمل لها لمن الصالحين. وهذا: قول صالح حسن.
قال مجاهد: الحسنة هنا لسان صدق. وقال قتادة: الحسنة أنه ليس أهل دين ألا يتولاه ويرضاه.

صفحة رقم 4112

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية