ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

قوله :( وآتيناه في الدنيا حسنة )، هذا النبي العظيم المفضال قد أوتي في هذه الدنيا حسنة تميزه عن غيره من الناس والنبيين. وفي حقيقة هذه الحسنة تفضيل، وجملته : أنها الذكر الحسن والثناء الجميل على مر الأيام والأزمان، فأكثر الخلق يقرون بنبوته. وتحقيق الكلام في ذلك أن الله أجاب دعوته :( واجعل لي لسان صدق في الآخرين )، وقيل : آتاه الله الولد الطيب الصالح ففي ذريته النبوة والرسالة. وقيل : يراد بها الصلاة عليه ؛ فقد جعلت مقرونة بالصلاة على محمد ( ص ) وذلك قول المصلي المسلم : " كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم " وقيل : غير ذلك من عظيم الخصال. قوله :( وإنه في الآخرة لمن الصالحين )، إن إبراهيم يوم القيامة مع الصالحين أولي الدرجات العُلا والمنازل الرفيعة في الجنة. وفي ذلك تنبيه على دعائه المستجاب :( رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين )، فجعله الله من الصالحين.

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير