(والله يعلم ما تسرون) أي ما تضمرونه من العقائد والأعمال (وما تعلنون)
صفحة رقم 224
أي وما تظهرونه منها، وحذف العائد لمراعاة الفواصل، أي يستوي بالنسبة إلى علمه المحيط سركم وعلنكم، وفيه وعيد وتعريض وتوبيخ وتنبيه على أن الإله يجب أن يكون عالماً بالسر والعلانية لا كالأصنام التي تعبدونها فإنها جمادات لا شعور لها بشيء من الظواهر فضلاً عن الضمائر والسرائر فكيف تعبدونها، وقراءة التحتية شاذة فيهما كما نبه عليه السمين.
ثم شرع سبحانه في تحقيق كون الأصنام التي أشار إليها بقوله كمن لا يخلق عاجزة عن أن يصدر منها خلق شيء فلا تستحق عبادة فقال
فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري