تمهيد :
تأتي في هذه الآيات، شبهات من أنكروا النبوة مع الجواب عنها، وتذكير الناس بما أصاب المكذبين والمتكبرين ؛ حيث أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر.
ثم عرض بعض مشاهد الآخرة، حين ينال الظالمون جزاءهم في جهنم خالدين فيها أبدا. فلبئس مثوى المتكبرين .
المفردات :
مثوى : مأوى، والمثوى : مكان الإقامة.
التفسير :
فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين .
أي : فادخلوا أيها الكافرون من أبواب جهنم، وطبقاتها المتعددة، وذوقوا ألوانا من العذاب، بما دنستم به أنفسكم من الإشراك.
فلبئس مثوى المتكبرين .
أي : فلبئس مقام المتعاظمين عن الإيمان بالله ؛ جهنم.
وأبواب جهنم قد ذكرها القرآن في آية أخرى فقال : لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم . ( الحجر : ٤٤ )، وتطلق الأبواب على : المنازل والدركات، والمعروف : أن الجنة درجات آخرها الفردوس الأعلى، قالت أم حارثة يا رسول الله، حارثة ابني في الجنة أم في النار ؟ !، فقال :( اتق الله يا أم حارثة، إنها جنان وليست جنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى منها )١٦.
والمعروف : أن النار دركات وفي هذا المعنى قال تعالى : إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا . ( النساء : ١٤٥ ).
ويمكن أن يراد بقوله تعالى : فادخلوا أبواب جهنم . أي : من أبوابها المتعددة، أو فادخلوا في طبقات جهنم، التي خصصت كل طبقة منها لفئة من الظالمين تناسب عملهم، وهو يناسب قول الحق سبحانه : لها سبعة أبواب لكل باب منها جزء مقسوم . ( الحجر : ٤٤ ).
وقد مر هذا المعنى عند تفسير هذه الآية من سورة الحجر.
تفسير القرآن الكريم
شحاته