يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ ، أي : يكره أن يراه الناس، مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ، أي : إن أبقاها أبقاها مهانة لا يورثها، ولا يعتني بها، ويفضل أولاده الذكور عليها، أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ، أي : يئدها : وهو : أن يدفنها فيه حية، كما كانوا يصنعون في الجاهلية، أفمن يكرهونه هذه الكراهة، ويأنفون لأنفسهم عنه يجعلونه لله ؟ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ، أي : بئس ما قالوا، وبئس ما قسموا، وبئس ما نسبوا إليه، كما قال تعالى : وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ [ الزخرف : ١٧ ]،
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة