يتوارى
(٥٩) - يَتَوَارَى عَنْ أَعْيُنِ النَّأسِ خَجَلاً وَحَيَاءً، لِكَيْلاَ يَرَوْهُ مِنْ شِدَّةِ مَسَاءَتِهِ مِمَّا بُشِّرَ بِهِ، وَيَظَلُّ حَائِراً مُتَرَدِّداً فِي أَمْرِهَا، فَإِنْ أَبْقَاهَا أَبْقَاهَا مُهَانَةً (عَلَى هُونٍ)، لاَ يُورثُها، وَلاَ يَعْتَنِي بِهَا، وَيُفَضِّلُ أَوْلاَدَهُ الذُّكُورَ عَلَيهَا، وَإِلاَّ وَأَدَهَا وَدَفَنَهَا فِي التُّرَابِ وَهِيَ حَيَّةٌ (يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ)، كَمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الجَاهِلِيَّةِ. وَهَذا المَخْلُوقُ (الأُنْثَى) الذِي يَكْرَهُونَهُ كُلَّ هذِهِ الكَرَاهِيَّةِ، وَيَأْبَوْنَهُ لأَنْفِسِهِمْ، يَجْعَلُونَهُ للهِ؛ بِئْسَ مَا قَالُوا، وَبِئْسَ مَا نَسَبُوهُ إِلَيْهِ، وَبِئْسَ مَا قَسَمُوا.
يَتَوَارَى - يَسْتَخْفِي وَيَتَغَيَّبُ.
عَلَى هُونٍ - عَلَى هَوَانٍ وَذُلٍّ.
يَدُسُّهُ - يُخْفِيهِ بِالوَأْدِ، وَيَدْفِنُهُ حَيّاً.
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد