تفسير المفردات : و " يتوارى " : أي يستخفي، وقد كان من عادتهم في الجاهلية، أن يتوارى الرجل حين ظهور آثار الطلق بامرأته، فإن أخبر بذكر ابتهج، وإن أخبر بأنثى حزن، وبقي متواريا أياما يدبر فيها ما يصنع. و " يمسكه " : أي : يحبسه، كقوله : أمسك عليك زوجك [ الأحزاب : ٣٧ ]. والهون : الهوان والذل. ويدسه : أي يخفيه.
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه سخف أقوال أهل الشرك، أردف ذلك بذكر قبائح أفعالهم التي تمجها الأذواق السليمة.
ومعنى قوله : ألا ساء ما يحكمون ، بئس ما قالوا، وبئس ما قسموا، وبئس ما نسبوه إليه، فإنهم بالغوا في الاستنكاف من البنت من وجوه :
( ١ ) اسوداد الوجه.
( ٢ ) الاختفاء من القوم، من شدة نفرتهم منها.
( ٣ ) إنهم يقدمون على قتلها ووأدها، خشية العار، أو خوف الجوع والفقر. ثم جعل تذييلا لما تقدم قوله :
تفسير المراغي
المراغي