ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ ﰿ

٧٧٣- تقديره : " ما أنزلنا لسبب من الأسباب إلا للبيان لهم "، فهو مستثنى من الأسباب ؛ لأن اللام والباء ظاهرتان في التعليل والسببية، ولم يوجد مانع من ذلك، فيتعين الحمل عليه.
فإن قلت : هذا يقتضي انحصار سبب الإنزال في البيان، مع أن غيره سبب من تحصيل المصالح في تلك الأوامر، ودرء المفاسد بتلك النواهي، والاتعاظ بتلك الأمثال والقصص، إلى غير ذلك من مقاصد الشريعة في القرآن. فكيف صح الحصر في هذا السبب وحده ؛ لأن هذه صيغة حصر ؟
قلت : الحصر تارة يكون مطلقا إذا لم يقصد به اعتبار معين، وتارة يكون مقيدا ببعض الاعتبارات، كقوله تعالى : إنما أنت منذر ١، أي : باعتبار من لا يؤمن، لاحظ له من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الإنذار لقيام الحجة عليه. ( الاستغناء : ٥٠٣ ).

١ - سورة الرعد: ٧..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير