ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ ﰿ

وَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب أي القرآنَ إِلاَّ لِتُبَيّنَ استثناء مفرغ من أعم العلل أي ما أنزلنا عليك لعلّةٍ من العلل إلا لتبين لَهُمْ أي للناس الذى اختلفوا فِيهِ من التوحيد والقدَر وأحكامِ الأفعال وأحوال المعاد وَهُدًى وَرَحْمَةٌ معطوفان على محل لتبين أي وللهداية والرحمة لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ وإنما انتصبا لكونهما أثرَيْ فاعلِ الفعل المعلل بخلاف التبين حيث لم ينتصِبْ لفقدان شرطِه ولعل تقديمَه عليهما لتقدُّمه في الوجود وتخصيصُ كونهما هدًى ورحمةً بالمؤمنين لأنهم المغتنِمون آثارَه

صفحة رقم 123

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية