ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

(وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٧٣)
هذا باطلهم وهو أوضح باطل آمنوا به يعبدون غير اللَّه من دونه وهو إشارة إلى مقام معبودهم من اللَّه تعالى ما لا يملك لهم رزقا في السماوات والأرض فلا يملك في السماء مطرًا يحيي به الأرض بعد موتها، ولا في الأرض نباتًا يأكل منه الإنسان والحيوان، ولا النعم الذي تكون في الأرض، ولا الثمرات التي تثمرها الغراس والأشجار، (وَلا يَسْتَطِيعُونَ)، أي لا تستطيع تلك المعبودات المزعومة أن تأتي بشيء من هذا، ولكنه ضلال العقل والوهم الذي يسيطر، وأعيد الضمير لمن يعقل تهكما بهم وعلى زعمهم، إذ يعبدونهم.

صفحة رقم 4221

و (شَيْئًا) مفعول مطلق، أي أي رزق كان ولو رزقا قليلا، لأنه حجر لا يقدر على شيء وليس فيه حياة فكيف يعبده حي؟! ويصح أن يكون في معنى الصفة لرزق، أي لَا يملكون في السماوات والأرض شيئا أي: أي قدرٍ كان.
وأنهم إذ يعبدون ما لَا يملك رزقا في السماوات والأرض ولا في شيء، يشبهونهم باللَّه سبحانه وتعالى، ويجعلونهم مثله تبارك وتعالى عن الشبيه والمثيل، ولذا قال تعالى:

صفحة رقم 4222

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية