ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون قوله عز وجل: ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء فيه وجهان: أحدهما: أنه لا يملك ما لم يؤذن وإن كان باقياً معه. الثاني: أن لسيده انتزاعه من يده وإن كان مالكاً له. ومَن رزقناه مِنا رزقاً حسناً يعني الحُرّ، وفيه وجهان: أحدهما: ملكه ما بيده. الثاني: تصرفه في الاكتساب على اختياره.

صفحة رقم 203

وفي هذا المثل قولان: أحدهما: أنه مثل ضربه الله للكافر لأنه لا خير عنده، ومن رزقناه منا رزقاً حسناً هو المؤمن، لما عنده من الخير، وهذا معنى قول ابن عباس وقتادة. الثاني: أنه مثل ضربه الله تعالى لنفسه والأوثان، لأنها لا تملك شيئاً، وإنهم عدلوا عن عبادة الله تعالى الذي يملك كل شيء، قاله مجاهد.

صفحة رقم 204

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية