ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

قَوْله تَعَالَى: وَللَّه غيب السَّمَوَات وَالْأَرْض يَعْنِي: علم غيب السَّمَوَات

صفحة رقم 190

مُسْتَقِيم (٧٦) وَللَّه غيب السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا أَمر السَّاعَة إِلَّا كلمح الْبَصَر أَو هُوَ أقرب إِن الله على كل شَيْء قدير (٧٧) وَالله أخرجكم من بطُون أُمَّهَاتكُم لَا تعلمُونَ شَيْئا وَجعل لكم السّمع والأبصار والأفئدة لَعَلَّكُمْ تشكرون (٧٨) ألم يرَوا إِلَى الطير مسخرات فِي جو السَّمَاء مَا يمسكهن إِلَّا الله إِن فِي ذَلِك لآيَات لقوم يُؤمنُونَ (٧٩) وَالْأَرْض. وَقَوله: وَمَا أَمر السَّاعَة إِلَّا كلمح الْبَصَر مَعْنَاهُ: أَنه إِذا قَالَ لَهُ: كن فَيكون.
وَقَوله: أَو هُوَ أقرب يَعْنِي: أدنى من لمح الْبَصَر، فَإِن قيل: كَيفَ قَالَ: أَو هُوَ أقرب، و " أَو " للشَّكّ وَلَا يجوز على الله هَذَا؟
وَالْجَوَاب من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن قَوْله: أَو هُوَ أقرب يَعْنِي: بل هُوَ أقرب قَالَ الشَّاعِر:

(بَدَت مثل قرن الشَّمْس فِي رونق الضُّحَى وبهجته أَو أَنْت فِي الْعين أَمْلَح)
يَعْنِي: بل أَنْت فِي الْعين أَمْلَح.
وَالْجَوَاب الثَّانِي: أَن المُرَاد مِنْهُ: أَو هُوَ أقرب فِي علمكُم. وَقَوله: إِن الله على كل شَيْء قدير ظَاهر الْمَعْنى.

صفحة رقم 191

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية