ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

قوله تعالى : وَمَآ أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ الآية.
أظهر الأقوال فيها : أن المعنى : أن الله إذا أراد الإتيان بها فهو قادر على أن يأتي بها في أسرع من لمح البصر ؛ لأنه يقول للشيء : كن فيكون. ويدل لهذا المعنى قوله تعالى : وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ [ القمر : ٥٠ ].
وقال بعض العلماء : المعنى : هي قريب عنده تعالى كلمح البصر، وإن كانت بعيداً عندكم. كما قال تعالى : إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً [ المعارج : ٦-٧ ]، وقال : وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ [ الحج : ٤٧ ]. واختار أبو حيان ( في البحر المحيط ) : أن «أو » في قوله :«أو هو أقرب » ؛ للإبهام على المخاطب، وتبع في ذلك الزجاج، قال : ونظيره وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِاْئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ [ الصافات : ١٤٧ ]، وقوله : أَتَاهَآ أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ [ يونس : ٢٤ ].

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير