ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

وَللَّهِ غَيْبُ السماوات والأرض ، أي : يختصّ به علم ما غاب فيهما عن العباد وخفي عليهم علمه. أو أراد بغيب السموات والأرض : يوم القيامة، على أن علمه غائب عن أهل السموات والأرض، لم يطلع عليه أحد منهم، إِلاَّ كَلَمْحِ البصر أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ، أي : هو عند الله وإن تراخى، كما تقولون أنتم في الشيء الذي تستقربونه : هو كلمح البصر أو هو أقرب، إذا بالغتم في استقرابه. ونحوه قوله : ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون [ الحج : ٤٧ ]، أي : هو عنده دان وهو عندكم بعيد. وقيل : المعنى أن إقامة الساعة، وإماتة الأحياء وإحياء الأموات من الأولين والآخرين، يكون في أقرب وقت وأوحاه، إِنَّ الله على كُلِّ شَىْء قَدِيرٌ ، فهو يقدر على أن يقيم الساعة ويبعث الخلق ؛ لأنه بعض المقدورات. ثم دل على قدرته بما بعده.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير