ﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

وقال تعالى بعد ذلك :
فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين ( ٨٢ ) .
تقدير القول فإن علموا هذه النعم التي أسبغت عليهم، ومع ذلك كفروا فما عليك من كفرهم من شيء، و ( الفاء ) ما بعدها ترتب على ما قبلها، تولوا ، أي أعرضوا ونأوا بجانبهم، وأنكروا هذه النعم المتضافرة، فإن العذاب نازل بهم لا محالة، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات، لأنك قد بلغت وأنذرت، وإنما عليك التبليغ البين الواضح الذي لا يمارى فيه عاقل مدرك، و ( الفاء ) في فإنما واقعة في جواب الشرط، و ( إنما ) من أدوات القصر، عليك البلاغ المبين ، أي ليس عليك إلا البلاغ الواضح، وإنك لا تهدي من أحببت، ولكن الله يهدي من يشاء.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير