ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

تفسير المفردات : والسلطان : التسلط والاستيلاء.
سورة النحل
وآيها ثمان وعشرون ومائة
هذه السورة مكية سوى ثلاث آيات من آخرها فإنهن نزلن بين مكة والمدينة منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من أُحد.
ووجه ارتباطها بما قبلها أنه لما قال في السورة السالفة : فوربك لنسألنهم أجمعين [ الحجر : ٩٢ ] كان ذلك تنبيها إلى حشرهم يوم القيامة وسؤالهم عما فعلوه في الدنيا، فقيل : أتى أمر الله وأيضا فإن قوله في آخرها : واعبد ربك حتى يأتيك اليقين [ الحجر : ٩٩ ] شديد الالتئام بقوله : أتى أمر الله .
الإيضاح : إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ، أي : إنه لا تسلط للشيطان على الذين يصدقون بلقاء الله ويفوضون أمورهم إليه، وبه يعوذون وإليه يلتجئون، فلا يقبلون ما يوسوس به، ولا يطيعونه فيما يريد منهم من اتباع خطواته.
وعن سفيان الثوري أنه قال : ليس له سلطان على أن يحملهم على ذنب لا يغفر لهم، – يريد أنهم أمروا بالاستعاذة منه، ليحفظهم الله من وساوسه، التي ربما جرتهم إلى الوقوع في صغائر الآثام، إذا وقعت على سبيل الندرة أو الغفلة.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير