ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

من حال خير الى حال شر ويقال لمن أخطأ في شيء زلت به قدمه ومنه قول زهير:

تداركتما عبسا وقد ثل عرشها وذبيان قد زلت بأقدامها النعل
٣- وفي قوله «فتزل قدم بعد ثبوتها إلخ» توحيد القدم وتنكيرها والسر في ذلك استعظام أن تزلّ قدم واحدة عن طريق الحق بعد أن توطأ لها مهاده وثبتت عليه فكيف بأقدام كثيرة وفيه تقليل للواعي من الناس لما يقضي بسداد الرأي واستقامته ومن جنس إفادة التنكير هنا للتقليل إفادته له في قوله تعالى: «وتعيها اذن واعية» وفي قوله «اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد» فنكر الاذن والنفس تقليلا للواعي من الناس لما يقضي بسداده.
[سورة النحل (١٦) : الآيات ٩٨ الى ١٠٢]
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ (٩٨) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (١٠٠) وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (١٠١) قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ (١٠٢)

صفحة رقم 364

الإعراب:
(فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ) الفاء استئنافية وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن متعلق باستعذ وجملة قرأت مضاف إليها الظرف والقرآن مفعول به أي إذا أردت قراءة القرآن، والفاء رابطة للجواب واستعذ فعل أمر وفاعله أنت وبالله متعلقان باستعذ وكذلك يتعلق باستعذ من الشيطان، والرجيم صفة. (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) الجملة تعليلية للأمر وان واسمها وجملة ليس خبرها وله خبر مقدم لليس وسلطان اسمها المؤخر وعلى الذين جار ومجرور متعلقان بسلطان لأنه مصدر بمعنى التسلط أي الاستيلاء والقهر والتمكن وآمنوا صلة وعلى ربهم متعلقان بيتوكلون.
(إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) إنما كافة ومكفوفة وسلطانه مبتدأ وعلى الذين خبر وجملة يتولونه من الفعل والفاعل والمفعول به صلة الموصول وعائده والذين عطف على الذين الأولى وجملة هم مشركون صلة وهم مبتدأ وبه متعلقان بمشركون ومشركون خبرهم. (وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ) الواو عاطفة وإذا ظرف مستقبل وبدلنا فعل وفاعل وآية مفعول به ومكان مفعول ثان لبدلنا أو ظرف مكان متعلق ببدلنا وآية مضاف إليه. (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا) الواو اعتراضية والجملة معترضة بين شرط إذا وجوابها لا محل لها والله مبتدأ وأعلم خبر وبما متعلقان بأعلم وينزل صلة وجملة قالوا لا محل لها لأنها جواب إذا. (إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) الجملة مقول القول وإنما كافة ومكفوفة وأنت مبتدأ ومفتر خبر وبل حرف إضراب وأكثرهم مبتدأ وجملة لا يعلمون خبر وحذف مفعول يعلمون للعلم به أي حقيقة التبديل والنسخ وفائدتهما. (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ

صفحة رقم 365

إعراب القرآن وبيانه

عرض الكتاب
المؤلف

محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش

الناشر دار الإرشاد للشئون الجامعية - حمص - سورية ، (دار اليمامة - دمشق - بيروت) ، ( دار ابن كثير - دمشق - بيروت)
سنة النشر 1412 - 1992
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية