ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

(إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا) والضمير في (إنه) يعود إلى الشيطان المذكور في قوله تعالى: (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ) والسلطان الحجة والبرهان والاستيلاء على النفس المؤمنة، ولا يمكن أن يكون له ذلك عليها؛ لأنها تعرف أنه عدوها ومرديها ومفسدها، وماضيه في ذلك عندها معروف علمها إياه الحكيم العليم، وهي تتوكل على الله وحده، فلا يمكن أن يستولي عليها، فالنفس المؤمنة ليست فارغة حتى يتولاها.
وقوله تعالى: (وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)، فيه تقديم الجار والمجرور على الفعل يفيد القصر، أي لَا يتوكل المؤمنون إلا على الله فليس في قلوبهم فراغ للشيطان يحتله، والتعبير بـ (رَبِّهِمْ) يزكي: توكلهم، لأنه الذي ذرأهم ورباهم

صفحة رقم 4267

وكوَّنهم، وإنما الشيطان يحتل بولايته من لَا ولاية له مع اللَّه، وفي نفوسهم فراغ من سلطان اللَّه تعالى، ولذا قال تعالى:

صفحة رقم 4268

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية