وَلَقَدْ آتَيْنَا ، يعني أعطينا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ، يعني واضحات: اليد، والعصا بالأرض المقدسة، وسبع آيات بأرض مصر: الطوفان، والجراد، والقمل والضفادع، والدم، والسنين، ، والطمس على الدنانير والدراهم، أولها العصا، وآخرها الطمس.
فَٱسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عن ذلك.
إِذْ جَآءَهُمْ موسى بالهدى.
فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لأَظُنُّكَ ، يقول: إنى لأحسبك.
يٰمُوسَىٰ مَسْحُوراً [آية: ١٠١]، يعني مغلوباً على عقله.
قَالَ موسى لفرعون.
لَقَدْ عَلِمْتَ يا فرعون.
مَآ أَنزَلَ هَـٰؤُلاۤءِ هؤلاء الآيات التسع.
إِلاَّ رَبُّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ بَصَآئِرَ ، يعني تبصرة وتذكرة، ولن يقدر أحد على أن يأتي أحد بآية واحدة مثل هذه.
وَإِنِّي لأَظُنُّكَ ، يعني لأحسبك.
يٰفِرْعَونُ مَثْبُوراً [آية: ١٠٢]، يعني ملعوناً، اسمه: فيطوس. فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلأَرْضِ ، يعني أن يخرجهم من أرض مصر، مثل قوله سبحانه: وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلأَرْضِ لِيُخْرِجوكَ مِنْهَا [الإسراء: ٧٦]، يعني أرض المدينة.
فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعاً [آية: ١٠٣] من الجنود.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى