ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

المعنى الإجمالي :
بعد أن ذكر فيما سلف ما اقترحوه من الآيات وأبان لهم أن الرسل ليس من شأنهم أن يقتحموا على الله شيئا- ذكر هنا أنه قد أنزل على موسى مثل ما اقترحتم وأعظم منه، ولم تُجْد فرعون وقومه شيئا ؛ فأخذهم أخذ عزيز مقتدر، فلا فائدة لكم فيما اقترحتموه من الآيات، وكفاكم الآيات العلمية التي أنزلها على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فإن لم تؤمنوا بعد ظهور تلك الحجج ؛ أهلككم كما أهلك فرعون بالغرق، وفي ذلك تسلية لرسوله بذكر ما جرى لموسى مع فرعون وما جوزي به فرعون وقومه.
المفردات :
مثبورا : أي : مصروفا عن الخير، من قولهم، ما أثبرك عن هذا ؟ أي : ما أصرفك ؟ ويجوز أن يكون بمعنى : هالكا، من قولهم : ثبر ؛ يثبر، ثبورا، أي : هلك.
التفسير :
٢٠١_ قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا ربّ السماوات والأرض بصائر١ وإنّي لأظنّك يا فرعون مثبورا .
أي : قال موسى لفرعون : لقد علمت يا فرعون ما أنزل هؤلاء الآيات التسع٢ إلا رب السماوات والأرض ؛ لأنه هو الذي يقدر عليها وهي واضحات تبصرك بصدقي، وإني لأظنك يا فرعون مصروفا عن الخير مطبوعا على الشر، أو هالكا إذا لم ترجع عن عنادك٣.

١ - البصائر: جمع بصيرة بمعنى: مبصرة، أي: بينة أو المراد: الحجج، يجعلها كأنها بصائر العقول، وتكون بمعنى: عبرة..
٢ - في تفسير المجلس الأعلى للشئون الإسلامية المسمى: المنتخب في تفسير القرآن الكريم: أن هذه الآيات التسع هي: ١- العصا، ٢- اليد البيضاء، ٣- الطوفان، ٤- الجراد والضفادع والقمل والدم، ٥- الجدب ونقص الثمار، ٦ – فلق البحر، ٧- انبجاس الماء من الحجر، ٨- نتق الجبل كأنه ظله، ٩- خطاب موسى لربه..
٣ - قال الفراء: مثبورا أي: ملعونا محبوسا عن الخير من قولهم: ما ثبرك عن هذا أي: ما منعك وصرفك، وقال مجاهد وقتادة: أي: هالكا من الثبور وهو الهلاك، وفي آية أخرى: لا تدعو اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا. (الفرقان: ١٤)..

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير