ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

قَوْلُهُ تَعَالَى : مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ؛ أي مَن كان هَمُّهُ مَقصوراً على طلب الدُّنيا دونَ الآخرةِ، نحوُ أن يكون يريدُ بالجهادِ الغنيمةَ وبعمَلهِ الذي فرضَهُ اللهُ عليه في الدُّنيا ويَغنَمُهَا خاصَّةً، عجَّلنا له في الدُّنيا ما نشاءُ مِن عَرَضِ الدُّنيا لا ما يشاءُ العبد، ولِمَن يريدُ أن يُعطِيَهُ لا لكلِّ مَن يطلبُ، فأدخلَ اللهُ تعالى في إعطاءِ المراد من العاجِلَة استثناءً من استثناءٍ في العطيَّة، واستثناءً في المعطِين ؛ لئلاَّ يَثِقُ الطالِبون للدُّنيا بأنَّهم لا محالةَ سينَالون بسَعيهم ما يريدون.
قَوْلُهُ تَعَالَى : ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ ؛ أي بهذا الذي لم يُرِدِ اللهَ بعمَلهِ، يَصْلاهَا ؛ أي يدخُلها، مَذْمُوماً ؛ بذمِّ نفسهِ ويَذُمُّهُ الناسُ، مَّدْحُوراً ؛ أي مَطرُوداً مُبعَداً من كلِّ خيرٍ.

صفحة رقم 251

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية