قَوْله تَعَالَى: من كَانَ يُرِيد العاجلة أَي: الدُّنْيَا، وَهَذَا وصف الْكفَّار؛ لأَنهم الَّذين يُرِيدُونَ الدُّنْيَا، وَلَا يُرِيدُونَ الْآخِرَة، وَالْآيَة فِي قوم أَرَادوا العاجلة فَحسب.
وَقَوله: عجلنا لَهُ فِيهَا مَا نشَاء لمن نُرِيد يَعْنِي: لمن نُرِيد إهلاكه.
وَقَوله: ثمَّ جعلنَا لَهُ جَهَنَّم يصلاها أَي: يدخلهَا، وَقيل: يقاسي حرهَا.
وَقَوله: مذموما مَدْحُورًا والمذموم من الذَّم، والمدحور هُوَ المطرود والمبعد من
كلا نمد هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء من عَطاء رَبك وَمَا كَانَ عَطاء رَبك مَحْظُورًا (٢٠) انْظُر كَيفَ فضلنَا بَعضهم على بعض وللآخرة أكبر دَرَجَات وأكبر تَفْضِيلًا (٢١) رَحْمَة الله، يُقَال: (دحره) عَن كَذَا أَي: أبعده.
صفحة رقم 229تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم