ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

ولما كان لسيدنا موسى عليه السلام مزيد كلام ومراجعة مع نبينا –عليه الصلاة والسلام- في قضية الإسراء، ذكره بإثره، فقال :
وَآتَيْنَآ مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً * ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً
قلت : ذرية : منادى، أي : يا ذرية من حملنا مع نوح، والمراد : بني إسرائيل. وفي ندائهم بذلك : تلطف وتذكير بالنعم، وقيل : مفعول أول بتتخذوا، أي : لا تتخذوا ذرية من حملنا مع نوح من دوني وكيلاً، فتكون كقوله : وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً [ آل عِمرَان : ٨٠ ].
يقول الحقّ جلّ جلاله : وآتينا موسى الكتابَ التوراة وجعلناه أي : التوراة هُدًى لبني إِسرائيل ، وقلنا : ألاّ تتخذوا من دوني وكيلاً تُفوضون إليه أموركم، وتُطيعونه فيما يأمركم. بل فوضوا أموركم إلى الله، واقصدوا بطاعتكم وجه الله.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : المقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتب هو، إفراد الوجهة إلى الحق، ورفعُ الهمة عن الخلق، حتى لا يبقى الركون إلا إليه، ولا الاعتماد إلا عليه، وهو مقتضى التوحيد. قال تعالى : لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً [ المُزمّل : ٩ ]. وبالله التوفيق.



قلت : ذرية : منادى، أي : يا ذرية من حملنا مع نوح، والمراد : بني إسرائيل. وفي ندائهم بذلك : تلطف وتذكير بالنعم، وقيل : مفعول أول بتتخذوا، أي : لا تتخذوا ذرية من حملنا مع نوح من دوني وكيلاً، فتكون كقوله : وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً [ آل عِمرَان : ٨٠ ].

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير