وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا قوله عز وجل: وآتينا موسى الكتاب يعني التوراة. وجعلناه هدًى لبني إسرائيل يحتمل وجهين: أحدهما: أن موسى هدى لبني إسرائيل. الثاني: أن الكتاب هدى لبني إسرائيل. ألاّ تتخذوا من دوني وكيلاً فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: شريكاً، قاله مجاهد. الثاني: يعني ربّاً يتوكلون عليه في أمورهم، قاله الكلبي. الثالث: كفيلاً بأمورهم، حكاه الفراء.
صفحة رقم 227
قوله عز وجل: ذرية من حملنا مع نوح يعني موسى وقومه من بني إسرائيل ذرية من حملهم الله تعالى مع نوح في السفينة وقت الطوفان. إنّه كان عبداً شكوراً يعني نوحاً، وفيه قولان: أحدهما: أنه سماه شكوراً لأنه كان يحمد الله تعالى على طعامه، قاله سلمان. الثاني: أنه كان يستجد ثوباً إلا حمد الله تعالى عند لباسه، قاله قتادة. ويحتمل وجهين: أحدهما: أن نوحاً كان عبداً شكوراً فجعل الله تعالى موسى من ذريته. الثاني: أن موسى كان عبداً شكوراً إذ جعله تعالى من ذرية نوح.
صفحة رقم 228النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود