ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (٢).
[٢] وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ التوراةَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا أي: هديناهم لئلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا أي: رَبًّا يَكِلونَ إليهِ الأمورَ.
قرأ أبو عمرٍو: (يَتَّخِذُوا) بالغيب؛ لأنه خبرٌ عنهم، وقرأ الباقون: بالخطاب، يعني: قلْنا لهم: (لا تتَّخِذُوا) (١).
...
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (٣).
[٣] ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ منادًى؛ أي: يا ذريةَ قومِ نوحٍ! وهذا مِنَّةٌ على جميعِ الناسِ؛ لأنهم كلَّهم من ذريةِ مَنْ أُنْجِيَ في السفينةِ من الغرقِ، وهو إيماءٌ إلى توبيخِ مَنْ أشركَ بالله؛ لأنهم موجودون من ذريةِ مَنْ أُنجيَ في السفينةِ، المعنى: كانوا مؤمنينَ، فكونوا مثلَهم واسْتَنُّوا بسنَّتِهم، ثم زادَهم توبيخًا بقوله:
إِنَّهُ أي: نوحًا كَانَ عَبْدًا شَكُورًا كثيرَ الشكرِ، فكونوا مثلَه، وكانَ - ﷺ - يستعظمُ القليلَ من فضلِ اللهِ عليه، ويستصغرُ كثيرَ خدمتِه له.
...
وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤).

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٧٨)، و"التيسير" للداني (ص: ١٣٩)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٦٥٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٠٦).

صفحة رقم 78

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية