وآتينا موسى الكتاب أي التوراة وفيه إيماءٌ إلى دعوتِه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى الطور وما وقع فيه من المناجاة جمعاً بين الأمرين المتّحدين في المعنى ولم يذكر ههنا العروج بالنبي ﷺ إلى السماء وما كان فيه مما لا يُكتنه كنهُه حسبما نطقتْ به سورةُ النجم تقريباً للإسراء إلى قَبول السامعين أي آتيناه التوراة بعد ما أسرينا به إلى الطور وجعلناه أي ذلك
صفحة رقم 155
الإسراء ٣ ٥ الكتاب هدى لبني إسرائيل يهتدون بما في مطاويه ألا تَتَّخِذُواْ أي لا تتخذوا نحو كتبت إليه أن أفعل كذا وقرئ بالياء على أنَّ أنْ مصدريةٌ والمعنى آتينا موسى الكتابَ لهداية بني إسرائيلَ لئلا يتخذوا مِن دُونِى وَكِيلاً أي ربًّا تكِلون إليه أمورَكم والإفرادُ لما أن فعيلاً مفردٌ في اللفظ جمعٌ في المعنى
صفحة رقم 156إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي