قوله : ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ( ٢٩ ). قال الحسن : أي لا تدع النفقة في حق الله فيكون مثلك مثل الذي غُلّت يده إلى عنقه فلا يستطيع أن يبسطها.
قال : ولا تبسطها كل البسط ( ٢٩ ) فتنفق في غير حق الله. فتقعد ملوما ( ٢٩ ) في ( عباد )١ الله لا تستطيع أن توسع ( الناس )٢. محسورا ( ٢٩ ) قد ذهب ما في يديك. يقول : قد خسر.
سعيد عن قتادة قال : يقول : لا تمسكها عن طاعة ( الله )٣ ولا عن حقه.
ولا تبسطها كل البسط أي لا تنفقها في معصية الله وفيما لا يصلح، وهو الإسراف٤.
[ وقال السدي٥ : هذا مثل ضربه الله في أمر النفقة وذلك قوله للنبي ( صلى الله عليه وسلم )٦. ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك يعني : لا تمسك يدك عن النفقة بمنزلة المغلولة فلا تستطيع بسطها ]٧.
قال : فتقعد ملوما محسورا ( ٢٩ ) ملوما في ( عباد )٨ الله ( لا تستطيع أن توسع الناس، محسورا قد ذهب ما في يدك، يقول : قد خسر )٩.
٢ - في ١٧٩: للناس. في ابن أبي زمنين، ورقة: ١٨٤: الناس..
٣ - ساقطة في ١٧٥..
٤ - الطبري، ١٥/٧٧..
٥ - بداية [٢١] من ١٧٥..
٦ - إضافة من ١٧٥..
٧ - إضافة من ١٧٩ و ١٧٥..
٨ - في ١٧٩ و ١٧٥: عبادة..
٩ - في ١٧٩ و ١٧٥: محسورا على ما قد سلف في أمره وفرط..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني