ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

ذُرّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ نُصب على الاختصاصِ أو النداءِ على قراءة النهي والمرادُ تأكيدُ الحملِ على التوحيد بتذكير إنعامِه تعالى عليهم في ضمن إنجاءِ آبائِهم من الغرق في سفينةِ نوحٍ عليهِ السلام أو على أنه أحدُ مفعولَيْ لا يتخذوا على قراءة النفي ومن دوني حالٌ من وكيلاً فيكون كقولِه تعالى وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الملائكة والنبيين أربابا وقرئ بالرفع على أنه خبرُ مبتدأ محذوفٍ أو بدلٌ من واو لا تتخذوا بإبدال الظاهرِ من ضمير المخاطَب كما هو مذهبُ بعض البغاددة وقرئ ذِرّية بكسر الذال أَنَّهُ أي أن نوحا عليه الصَّلاة والسَّلام كَانَ عَبْدًا شَكُورًا كثيرَ الشكر في مجامع حالاتِه وفيه إيذانٌ بأن إنجاءَ مَنْ معه كان ببركة شكره عليه الصلاة والسلام وحثٌّ للذرية على الاقتداء به وزجرٌ لهم عن الشرك الذي هو أعظمُ مراتبِ الكُفرانِ وقيل الضمير لموسى عليه السلام

صفحة رقم 156

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية